فهرس الكتاب
وفي الجزء الثاني من هذا الكتاب تقرأ بحثًا مطولًا عن التربية الاجتماعية، وكيف بنى الإسلام الروابط الاجتماعية على أساس الاحترام المتبادل بين الأفراد، وتحريم كلِّ ما يضرُّ بالمجتمع وسعادته وتماسكه. ثمَّ تقرأ صورًا من المعاملات المالية في الإسلام، هذا الجانب المهم من التطبيق العملي للأسس النظرية والتربوية في الإسلام.
ثمَّ الموضوع الأهم وهو أسلوب الدعوة إلى الله تعالى، كما يصوِّرها القرآن الكريم، والمبادئ الَّتي تنطلق منها، والأهداف الَّتي تتَّجه إليها، والأسلوب الَّذي تسير عليه، وأهمُّ الصفات الَّتي يجب أن يتحلى بها الداعي إلى الله تعالى، والمبادئ الَّتي يجب أن يقوم عليها الحوار مع أبناء الديانات الأخرى، وخاصَّة منهم أهل الكتاب.
ثمَّ أتبع ذلك بأساليب الدفاع عن هذه العقيدة وحمايتها، وأهم هذه الأساليب الجهاد في سبيل الله، وبيَّن أهدافه وأنه ليس أبدًا عدوانًا وتعدِّيًا، كما يصوِّره أعداء الإسلام، وإنَّما شُرِّع لأهداف سامية منها: ترقية النفس الإنسانية، ونشر العلم، والهداية، والدفاع عن المستضعفين في الأرض..
ثمَّ تحدَّث في الباب قبل الأخير عن الدار الآخرة، وهي المحطَّة الأخيرة من الرحلة الإنسانية، والَّتي حار الفلاسفة في فهم حقيقتها، وتخبَّطوا في أوهامهم دون أن يستطيعوا معرفة كنهها، بينما طرحها الإسلام بشكل واضح وبسيط.
وختم الكتاب بالحديث عن عدَّة أمور متفرِّقة من وحي القرآن الكريم.
وأنا إذ أترك للقارئ الفرصة لإتمام قراءة هذا الكتاب والاستفادة منه، لابدَّ لي من شكر مُعِدِّه، على ما بذله من وقت وجهد في سبيل إخراجه على هذا الشكل، دون أن تكون له غاية من وراء ذلك إلا خدمة القارئ الباحث عن الحقيقة؛ بتقديم فهم علمي سليم ومعاصر لكتاب الله الكريم.
أسأله تعالى أن يتقبَّل منه عمله خالصًا لوجهه الكريم، ويجعله ذخرًا له في دنياه وآخرته، إنه تعالى سميع مجيب، والحمد لله ربِّ العالمين.
محمَّد شريف الصواف
دبلوم دراسات عليا في الفقه المقارن