فهرس الكتاب
المساواة في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل أمر طبيعي، لأن المكانة الاجتماعية لأيٍّ منهما لا تقلُّ أهمِّيَّة عن الآخر، لذلك حثَّ الله تعالى كلا الجنسين على العمل المنتج، لما فيه خير المجتمع، وعدَّ ذلك من العبادة، وقد ساوى الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا بين المرأة والرجل في أمور كثيرة تُعَدُّ أسس الحياة الكريمة، وقوام الاعتبار الإنساني الرفيع في إثبات الحقوق وإيجاب الواجبات منها:
1 ـ المساواة في الإنسانية، قال تعالى: {ياأيُّها النَّاسُ اتَّقوا ربَّكُمْ الَّذي خَلَقَكُمْ من نفسٍ واحدةٍ وخَلَقَ منها زَوجَها وبَثَّ منهما رِجالًا كثيرًا ونساءً..} (4 النساء آية 1) .
2 ـ المساواة في الخَلْق، فنفس الرجل ونفس المرأة سواء قال تعالى: {ونفسٍ وما سوَّاها * فألهمَهَا فُجورَهَا وتقواها * قدْ أفلحَ من زكَّاها * وقدْ خابَ من دسَّاها} (91 الشمس آية 7ـ10) .
3 ـ المساواة في حقِّ الحياة، لذا حرَّم الله تعالى وَأْدَ البنات فقال سبحانه: {وإذا الموؤودَةُ سُئِلَتْ * بأيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} (81 التكوير آية 8ـ9) .
4 ـ المساواة في التكاليف الشرعية والتحلِّي بمكارم الأخلاق والثواب على ذلك، قال تعالى: {إنَّ المسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ والقانتينَ والقانتاتِ والصَّادقينَ والصَّادقاتِ والصَّابرينَ والصَّابراتِ والخاشعينَ والخاشعاتِ والمتصدِّقينَ والمتصدِّقاتِ والصَّائمينَ والصَّائماتِ والحافظينَ فروجَهُمْ والحافظاتِ والذَّاكرين الله كثيرًا والذَّاكراتِ أعدَّ الله لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا} (33 الأحزاب آية 35) .
5 ـ المساواة في التحذير من العقاب، قال تعالى: {ياأيُّها الَّذين آمنوا قُوا أنفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارًا وَقُودُها النَّاسُ والحجارَةُ..} (66 التحريم آية 6) .