الصفحة 636 من 1412

من يبشَّر بالأنثى، وهو لا يملك أن يخلق جناح بعوضة؟.

وقد حثَّ الرسول صلى الله عليه وسلم على العناية بالبنات، فورد في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهنَّ كُنَّ له سترًا من النار» ، وأخرج أبو نُعَيم الحافظ من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له بنت فأدَّبها فأحسن أدبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، وأسبغ عليها من نِعم الله الَّتي أسبغ عليه كانت له سترًا أو حجابًا من النار» .

والسؤال الَّذي يطرح ذاته هو: هل تعيش المرأة اليوم في عصر العلم، حياة أفضل من تلك الَّتي كانت مثيلاتها تعيشها في العصر الجاهلي؟ وهل تتمتع بالإنصاف والإحسان، فتُستَقْبَل الأنثى بالفرح نفسه الَّذي يستقبل به الذَّكر؟ الجواب: لا. فما زالت عقدة رعاية الأنثى تلاحق بعض الآباء وكأنها آفة، فمتى يَنْفُضُ هؤلاء عن عقولهم رواسب الجهل، ويعودون إلى القرآن العظيم ليستقوا منه نور الإسلام، ويؤمنوا بأن الحياة هي هبة الله المقدَّسة، الَّتي علينا أن نصونها وفق قوانين الله تعالى ومشيئته، وأن نكرِّم مخلوقاته وفق ما يُرضيه عنا، ليبقى للحياة الديمومة مع العزَّة والكرامة؟.

سورة النحل (16)

قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنحيِيَنَّهُ حياةً طيِّبةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أجرَهُمْ بأحسنِ ما كانوا يعملون (97) }

ومضات:

ـ ردَّ الإسلام للمرأة كرامتها، وحفظ لها حرمتها، وحثَّها على العمل البنَّاء المنتج، شريكة للرجل، في سبيل سعادة المجتمع ورقيِّه الأخلاقي والعلمي.

ـ العمل الصالح المثمر هو ما اقترن بالإيمان، لأن ما كان من العمل لله دام واتصل، وما كان لغيره انبتَّ وانفصل.

في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت