الصفحة 647 من 1412

إن الزوج المسلم وكذا الزوجة المسلمة يعلم كلٌّ منهما منهج الإسلام الَّذي يحدِّد مسلك العلاقة بينهما، ومادام الإيمان قد ملأ قلبيهما، ومادامت خشية الله قد ملكت عليهما السمع والبصر والإرادة، فلابدَّ أن يسعيا لأداء الحقوق لأصحابها، وتنفيذ الواجبات الملقاة عليهما بل وفوق ذلك، فإن الزوج المسلم يرى في أداء حقوق زوجته بابًا من أبواب طاعة الله والتقرُّب إليه، وترى الزوجة المسلمة في قيامها بواجباتها تجاه زوجها، قربة من القربات تتقرَّب بها إلى مرضاة ربِّها، وكلٌّ منهما يرى في الآخر أنه هديَّة من الله تعالى، فيحسن صنعًا بهديَّة الله، لأن إكرام الهديَّة من إكرام مهديها، وإهانة الهديَّة إهانة لمن أهداها.

وهكذا نرى أن العلاقة الطيِّبة تنمو بينهما باستمرار، وتزدهر بعيدًا عن كلِّ ما يعكِّر صفوها، بل إن الفتور لا يجد في هذا الجدار المنيع ثغرة ينفذ من خلالها إلى حياتهما، وأن حرارة المودَّة تنبع من الإيمان الَّذي ملك عليهما السمع والبصر والتفكير، وهذا الإيمان في ازدياد مستمر يومًا بعد يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت