فهرس الكتاب
الصفحة 659 من 1412
أقرَّ الشارع الحكيم مبدأ الطلاق بعد أن أحاطه بقيود صارمة، حفاظًا على الأسرة من إساءة استعماله، وصيانةً لحقوق المرأة والأولاد من عبث العابثين من الرجال واستهتارهم. وأباح الله تعالى اللجوء إليه بعد استنفاذ فرص المصالحة كافَّة، وانقطاع الأمل من عودة المياه إلى مجاريها بين الزوجين، وعدم جدوى جميع الحلول العلاجية الَّتي وضعها للعودة بالزوجين إلى الوفاق والحبِّ والتفاهم. ولم يترك الله تعالى المتفارقَيْنِ يغرقان في صراعات نفسية داخلية؛ بل واسى الأنفس المكلومة وأمدَّها بشحنة من الأمل في قوله سبحانه: {وإن يتفرَّقا يُغْنِ الله كُلاًّ من سَعَتِهِ وكان الله واسعًا عليمًا} (4 النساء آية 130) .
حجم الخط: