الصفحة 663 من 1412

وأمَّا ما نراه في المجتمعات الإسلامية اليوم، من مخالفات لهذه القواعد والأسس الواضحة، فما هو إلا فسق عن أحكام الشرع وصراطه المستقيم، وإن ما تعاني منه الأسر الكثيرة من المعضلات العائلية، ليس إلا نتاجًا خبيثًا، لهذا الفسق والانحراف والبعد عن الظلال الظليلة الَّتي يوفِّرها شرع الله تعالى ودينه القويم.

فإذا أصرَّ الزوج على الطلاق على الرغم من جميع ما تقدَّم من الظروف والعوامل المساعدة على العودة إلى التفاهم، وانتهت العدَّة دون أن يراجع زوجته، تحوَّل الطلاق الرجعي إلى طلاق بائن، وتسمى هذه بالبينونة الصغرى إن كان الطلاق في المرة الأولى أو في المرة الثانية، وقد بيَّن كتاب الله تعالى هذه الحالة وأحكامها إذا ما أوشكت العدَّة على الانتهاء، فخاطب الرجل قائلًا له: {فإذا بلَغْنَ أجلَهُنَّ فأمسكوهُنَّ بمعروفٍ أو فارقوهُنَّ بمعروفٍ وأَشْهِدوا ذَوَي عدْلٍ منكم وأقيموا الشَّهادةَ لله ذلكُم يُوعَظُ به من كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ ومن يتَّقِ الله يجعلْ له مخرجًا * ويرزُقْهُ من حيثُ لا يحتسبُ ومن يتوكَّلْ على الله فهو حَسْبُهُ إنَّ الله بالِغُ أمرِهِ قد جعلَ الله لكلِّ شيءٍ قَدْرًا} (65 الطلاق آية 2ـ3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت