الصفحة 665 من 1412

فإذا تراجع الزوجان قبل انقضاء العدَّة، أو عُقِدَ بينهما عَقْدُ الزواج من جديد بعد انقضاء العدَّة، وعادا إلى الحياة الزوجية من جديد، فإن أوامر الشرع وأحكامه وآدابه الَّتي أمر أن تحكم العلاقة بين الزوجين، ينبغي الالتزام بها من قبلهما ثانية، فإذا تجدَّد الخلاف بينهما مرة أخرى بعد حين، فإن المنهج الَّذي طُبِّق في الخلاف السابق، ينبغي تطبيقه، فإذا فشلت مراحل العلاج كلُّها وآل الأمر إلى الطلاق؛ طُبِّق المنهج الَّذي أوصى به الشرع كما طُبِّق أوَّل مرَّة وهكذا. فإذا آل الأمر بهما إلى الحياة الزوجية من جديد، سواء كانت بالرجعة، إن حصلت من الزوج قبل انقضاء العدَّة، أم تمت بموجب عقد جديد ومهر جديد، فإن أوامر الشرع وآدابه يجب أن تراعى للمرة الثالثة في هذه الحياة الزوجية الجديدة.

فإذا نشأ الخلاف للمرة الثالثة، كان للشرع رأي آخر وحكم مختلف، حيث يُوقِفُ الرجل ليقول له: اعلم أن إيقاع الطلقة الثالثة سوف يفصل بينك وبين زوجتك نهائيًّا؛ فإذا حصل الفراق، وقُدِّر لها زواج آخر، حيث رضي بها زوجها الجديد ورضيت به، فقد خسرتها ولن تعود إليك مرة أخرى، فإن طلَّقها الثاني وبتَّ طلاقها، أو مات عنها وانقضت عدتها في الحالتين، أبيح لها ولزوجها الأوَّل العودة إلى الحياة الزوجية بعقد جديد ومهر جديد، قال تعالى: {فإن طلَّقَها فلا تَحِلُّ له من بَعْدُ حتَّى تَنْكِحَ زوجًا غيرَه..} (2 البقرة آية 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت