فهرس الكتاب
1 ـ أن تكون الزوجة عقيمًا لا تلد، وبما أن حُبَّ الأولاد غريزة في النفس البشرية، لذا فإن مثل هذه الحالة تضع الرجل أمام أحد خيارين لا ثالث لهما: فإمَّا أن يطلِّق هذه الزوجة العقيم ليتزوج غيرها أو أن يسمح له الشرع بزواج آخر، ولاشكَّ أن السماح له بالزواج مع الإبقاء على الزوجة الأولى، أجدَرُ بأخلاق الرجال ذوي المروءات من التطليق، ولو أننا دقَّقنا في الأمر لوجدنا أن التعدُّد في مثل هذه الحالة هو في مصلحة الزوجة الأولى، فمن الأفضل لها أن تبقى زوجة كريمة لها كامل حقوق الزوجة، من أن تفقد زوجها ثمَّ لا أمل لها في الزواج مرة أخرى بعد أن يُعلَم أن طلاقها كان بسبب عقمها.
وقد حدث في مرات متعدِّدة أنَّ الزوجة العقيم تبحث لزوجها عن زوجة أخرى تنجب له أطفالًا، حفاظًا على صلة المودَّة الَّتي تربطها بهذا الزوج. ومن جهة أخرى فإن الحل ليس حلًا لمشكلة الرجل مع إغفال مشكلة المرأة، بل إن المرأة الَّتي يثبت عقم زوجها، فإن الشرع الحنيف أعطاها حقَّ طلب التفريق بينها وبين زوجها العقيم إن هي آثرت ذلك.
2 ـ أن تصاب الزوجة بمرض مزمن أو مرض معدٍ أو منفِّر، بحيث لا يستطيع الزوج أن يعاشرها المعاشرة الزوجية، والزوج هنا أيضًا أمام أحد خيارين: فإمَّا أن يطلِّقها وليس في ذلك شيء من المروءة ولا الوفاء، مع ما فيه من المهانة والضياع لهذه المرأة. وإمَّا أن يُسمح له بالزواج، مع الإبقاء على الزوجة الأولى، ولها كامل حقوق الزوجة والَّتي منها الرعاية الصحية، ولا يَشُكُّ أحد في أن بقاءها زوجة أكرم وأنبل وأضمن لسعادتها وسعادة زوجها.