الصفحة 674 من 1412

3 ـ أن يشتدَّ كره الزوج لها بحيث لم ينفع معه علاج التحكيم ولا الطلاق الأوَّل ولا الثاني، وهنا يجد الزوج نفسه أيضًا أمام أحد حلَّين فإمَّا أن يطلقها ويتزوج غيرها، وإمَّا أن يبقيها عنده ولها كامل حقوقها المشروعة بوصفها زوجةً ويتزوج معها امرأة أخرى. ولاشكَّ أن بقاءها زوجة أفضل لها ولأولادها في معظم الحالات، وأكثر غرمًا على الزوج، وهذا دليل على وفائه وكريم خلقه، حيث لم يوقع الطلقة الثالثة المفرِّقة بينهما أبديًّا.

4 ـ بَقيت حالة أخيرة وهي أن يكون لدى الزوج الرغبة الجنسية الشديدة ما لا يكتفي معها بزوجة واحدة، إمَّا لكبر سنها وإمَّا لكثرة الأيام الَّتي لا تصلح فيها للمعاشرة الزوجية، وهي أيام الحيض والنفاس، وفي هذه الحالة يقضي العقل والحكمة، أن لا نمنعه من الزواج الثاني، وفي ذلك ما فيه من تعريضه لخطر الوقوع في ما حرَّم الله والاعتداء على كرامة هذه الزوجة. لذا أباح له الشرع زوجة ثانية، ضمانة لسلامته وسلامة الزوجة الأولى وسلامة المجتمع وسلامة المرأة الثانية من ضياع حقوقها وحقوق أطفالها لو عاشرها المعاشرة المحرَّمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت