فهرس الكتاب
ـ يجب أن يقبل المؤمنون السلام ممن يحيِّيهم بتحيَّة الإسلام، وهم غير ملزمين بالتحرِّي عن حقيقة إيمانه، ذلك لأنهم ليسوا مكلَّفين بالكشف عن بواطن القلوب ومكنوناتها، فهم يحكمون بالظاهر فيما يتعلَّق بالعقيدة والإيمان، والله يتولَّى السرائر.
ـ المؤمن يخلص النية في سعيه في سبيل الله، ويقدِّم مصلحته الأخروية على مصالحه الدنيوية مهما كانت مغرية مُلِحَّةً، ويتحرَّى شرعيتها كيلا يفوِّت ما ادَّخره الله تعالى له من عظيم الأجر والثواب. وهذا لا يمنعه من السعي الشريف، وراء المكاسب الدنيوية الحلال، ليوظِّفها في سبيل تحقيق الكفاية والسعادة لنفسه وأسرته ومجتمعه.
ـ يجب أن يفطن الداعي إلى الله إلى دورة الحياة، وأن يعود بذاكرته إلى بدايات سلوكه طريق الإيمان، كي يعامل الآخرين بقدر إيمانهم ويخاطبهم بحسب مستواهم العقلي والروحي.
ـ إن الله تعالى خبير بالأعمال الَّتي نقوم بها، ولا يخفى عليه شيء من بواعثها.
في رحاب الآيات:
لا تخلو صفوف أتباع أيِّ شريعة من الشرائع على مرِّ الزمان، من فئة متصلِّبة متطرِّفة، تنكر على الناس إيمانهم، وتطعن بسلامة عقيدتهم، حتى ولو نطقوا بالإيمان، وتقيَّدوا بأحكام العبادات. فتراهم يُشهرون سلاح التكفير في وجه من يخالفهم من الناس دون ورع وبلا هوادة. والسبب الَّذي يدفعهم إلى ارتكاب هذه المخالفات والمغالطات هو فهمهم الخاطئ للدِّين وتعاليمه، أو أمراض نفسية مستحكمة فيهم، وشهوات مستعرة في دخائلهم، لا يمكن أن يكون لها سلطان على المؤمن، الَّذي يعي دين الله جيدًا ويطبِّق تعاليمه، ويلتزم بالدعوة إلى الله ونشر لواء العلم والسلام والإخاء.