فهرس الكتاب
فاتخاذ الزينة، وارتداء الثياب النظيفة والجميلة والأنيقة مستحبٌّ ومستحسن كلَّ حين، ولكنَّه أكثر استحبابًا عند أداء العبادة لاسيَّما في أماكنها الخاصَّة بها لقوله تعالى: {يابني آدم خذوا زينتكم عند كلِّ مسجد} ، وعملًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلَّى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله عزَّ وجل أحقُّ مَنْ تُزُيِّن له، فإن لم يكن له ثوبان فليأتزر إذا صلَّى» (أخرجه الطبراني والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنه ) ؛ و إقتداءً بعمله صلى الله عليه وسلم واستحبابه لبس الجميل من الثياب، فعن جندب بن مكيث رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قَدِم عليه وفدٌ لَبِسَ أحسن ثيابه، وأمر أصحابه بذلك، فرأيته وَفَدَ عليه وَفدُ كِندَه وعليه حُلَّةٌ يمانية، وعلى أبي بكر، وعُمر مثل ذلك» (رواه أبو نعيم والواقدي) . وعن أبي جحيفة عن أبيه قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حُلَّة حمراء» (رواه البخاري) . وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «مارأيت أحدًا من الناس أحسن في حُلَّة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم » (رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي) أمَّا عن الزينة في يوم الجمعة فهي سنَّة مستحبَّة يُثاب عليها صاحبها ويؤجر لقوله صلى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه، ومسَّ من طيب إن كان عنده ثم أتى المسجد فلم يتخطَّ أعناق الناس، ثم صلَّى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إِمامُهُ حتَّى يفرغ من صلاته كانت كفَّارة لما بينها وبين جمعته الَّتي قبلها» (رواه أبو داود عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ) .