الصفحة 784 من 1412

ويُستثنى من هذا الحكم خروج المرأة إلى المساجد أو الطرقات وعليها أثر من أثر الزينة، فعن زينب امرأة عبد الله رضي الله عنه قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيبًا» (رواه مسلم) . فزينة المرأة في بيتها ولزوجها فهو أحقُّ من تتزيَّن له، فإذا خرجت من بيتها فهي مأمورة بالاحتشام وعدم إبداء شيء من تلك الزينة أمام الأجانب والغرباء عنها، حفاظًا على نفسها من أن ينالها ضرر وأذى، وحفاظًا على المجتمع من الانحراف والفساد.

القسم الرابع:

بعض الأحكام والحدود في الإسلام

مقدمِّة:

حرصت جميع الشرائع في تشريعاتها على حماية أصول خمسة، فيها قوام كلِّ مجتمع إنساني، وهي على الترتيب: حماية الدِّين والنفس والعرض والعقل والمال. فهذه الخمسة هي مقاصد الشرائع السماوية، والمحور الَّذي تدور أحكامها حوله، وتُسمَّى بالضروريات الخمس لأن استقرار حياة النَّاس دينيًا ودنيويًا متوقِّف عليها، ومرهون بحفظها، فإذا ما فُقِدت اختلَّت الحياة في الدنيا، وانعدم النظام في المجتمع، ووجب العقاب بحقِّ كلِّ مفرِّط ومتهاون.

ويرى الباحث أن الإسلام قد سلك في سبيل الحفاظ على هذه الضروريات اتجاهين متوازيين:

أوَّلهما: تحقيقها وإيجادها. وثانيهما: المحافظة على استمرارها وحمايتها من المعتدين وعبث العابثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت