فهرس الكتاب
وختامًا: لابدَّ أن نشير إلى أنه من الإسراف والتبذير إتلاف مايزيد عن طعام الآكل، أو عن طعام العائلة، أو عن طعام الولائم والحفلات. ولابدَّ من مراعاة الدقَّة في تقدير ما سنأكله أو سنشربه؛ لتجنُّب إتلاف مايزيد عن حاجتنا. ولو أن العالم كلَّهُ راعى هذه الدقَّة، وابتعد عن هذا الإتلاف بدافع البطر واللامبالاة، لما وُجِد جائع على سطح الأرض، حيث أن كمِّية مايُتلفونه من الطعام تكفي لإشباع فقراء البشرية جمعاء.
الفصل الثاني:
تحريم شرب الخمر وعقوبته
سورة المائدة (5)
قال الله تعالى: {ياأيُّها الَّذين آمنوا إنَّما الخمرُ والميسرُ والأنصابُ والأزلامُ رجسٌ من عملِ الشَّيطانِ فاجتنبوه لعلَّكم تُفلحون (90) إنَّما يُريدُ الشَّيطانُ أن يُوقِعَ بينَكُم العداوةَ والبغضاءَ في الخمرِ والميسرِ ويَصُدَّكم عن ذكرِ الله وعن الصَّلاةِ فهل أنتم منتهون (91) }
ومضات:
ـ يسعى الإسلام إلى بناء شخصيَّة الإنسان المسلم، وحمايتها من كلِّ الأضرار الَّتي يمكن أن تلحق بها، فيحذِّره من تعاطي المواد المضرَّة الَّتي تفتك بجسده وعقله، ومن اتِّباع السُّبل الَّتي تدخله في متاهات الإنفاق الطائش، طلبًا للَّذائذ السريعة والمتع الجسدية الآنيَّة؛ الَّتي تشغله عن ذكر الله عزَّ وجل والشعور برقابته، وتجعله ينغمس في الأخطاء والمعاصي والآثام.
ـ الإنسان لا يمارس القمار ولا ينزلق إليه غالبًا إلا بعد معاقرته للخمر، الَّذي يذهب بعقله ويفقده الإرادة والاتِّزان والتصرُّف السليم، وفي جميع الأحوال فإن الخسائر الماديَّة والمعنويَّة، الَّتي تلحق بمدمن الخمر وممارس القمار، توقعه في براثن العداوة للآخرين والحقد عليهم، فهم الَّذين جرُّوه إلى دائرة الخطأ، وأوقعوا به واستنزفوا أمواله.
في رحاب الآيات: