فهرس الكتاب
ونستنتج من ذلك كلِّه أن الإسلام قد حرص أشدَّ الحرص على تمتين الروابط الاجتماعية والأخلاقية في المجتمع الإسلامي، وصان سمعة الناس بصيانة أعراضهم وخاصَّةً النساء؛ لأن سمعة المرأة الأخلاقية أثمن شيء تملكه، فجاء زَجْرُ السُّنَّةِ عن انتهاك الأعراض كما مرَّ في الحديث السابق؛ وهاهو ذا كتاب الله الخالد يهدِّد هؤلاء المجرمين بحقِّ ?أعراض غيرهم، بأشد تهديد يمكن أن يسمعه أولئك المغفَّلون، الَّذين أطلقوا لألسنتهم العنان تنهش في أعراض إخوانهم، فقال تعالى: {إنَّ الَّذين يرمونَ المُحْصَناتِ الغافلاتِ المؤمناتِ لُعِنوا في الدُّنيا والآخرةِ ولهم عذابٌ عظيم} (24 النور آية 23) .
الفصل السادس:
تحريم السَّرقة وعقوبتها
سورة المائدة (5)
قال الله تعالى: {والسَّارقُ والسَّارقةُ فاقطعوا أيْدِيَهُما جزاءً بما كسبا نَكالًا من الله والله عزيزٌ حكيمٌ (38) فمن تابَ من بعدِ ظُلْمهِ وأصلحَ فإنَّ الله يتوبُ عليه إنَّ الله غفورٌ رحيمٌ (39) }
ومضات:
ـ الإسلام يعالج المشاكل من جذورها، ولا تهاون في تشريعه ولا محاباة لشخص على حساب شخص آخر، والجميع سواسية أمام أحكامه.
ـ توبة السارق وإعادته الحقوق إلى أصحابها، قبل انكشاف أمره، يُسقِطُ عنه الحدَّ ويضعه في عداد التائبين.
ـ يمكن للسارق في الإسلام أن يعود عضوًا فاعلًا وصالحًا بعد أن يتوب، وينال العقوبة المترتِّبة على سرقته، ويتمتَّع بكامل حقوقه المدنية والإنسانية.
في رحاب الآيات: