فهرس الكتاب
نزلت هذه الآية الكريمة في عُيَيْنَةَ بن حصن وأصحابه، فقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده جماعة من الفقراء، منهم سلمان الفارسي، وعليه شملة صوف قد عَرِق فيها، فقال عُيَيْنَةُ للنبي صلى الله عليه وسلم: أما يؤذيك ريح هؤلاء؟ ونحن سادة مُضَر وأشرافها، إن أسلمنا يسلم الناس، وما يمنعنا من اتِّباعك إلا هؤلاء، فنحِّهم حتَّى نتَّبعك، أو اجعل لنا مجلسًا، ولهم مجلس. فَهَمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيبهم إلى ما طلبوا رغبة في إسلامهم، لولا أن نزلت الآية الكريمة، عندها خرج رسول الله يلتمس هؤلاء الفقراء، إلى أن رآهم فجلس معهم وقال: «الحمد لله الَّذي جعل في أمَّتي من أمرني ربِّي أن أصبر نفسي معهم» (أخرجه أبو داود والبيهقي في دلائل النبوَّة، والبغوي في شرح السنَّة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ) . والسؤال الَّذي يطرح نفسه: أين هو المكان الحقيقي للأنبياء والرسل والدعاة؟ وأين هو مجلسهم؟ هل في قصور مشيَّدة، وأبراج شامخة مع أغنياء الأمَّة وزعمائها، أم مع من؟.