ويُجْتَنَبُ إيراد أدعية تُخْرُجُ مَخْرَجَ الدعاء، لكن فيها إدْلاَلٌ على الله ــ تعالى ــ حتى إنك
لتسمع بعضهم في أول ليلة من رمضان يدعو قائلًا: «اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا» وقد يدعو بذلك في آخر رمضان، ولا يقرنه بقوله: «وتجاوز اللهم عن تقصيرنا، وتفريطنا» .
* التنبيه الثامن:
وَيُتْرَكُ زيادة ألفاظ لا حاجة إليها، في مثل قول الداعي: «اللهم انصر المجاهدين في سبيلك» فيزيد: «في كل مكان» أو يزيد: «فوق كل أرض وتحت كل سماء» ونحو ذلك من زيادة ألفاظٍ لا محل لها، بل بعضها قد يحتمل معنى مرفوضًا شرعًا.
ومن الألفاظ المولَّدة لفظة: «الشَّعْب» في الدعاء المخترع: «واجعلهم رحمة لشعوبهم...» .
وهو من إطلاقات اليهود من أنهم: «شعب الله المختار» .
ولا يلتبس عليك هذا بلفظ: «الشعب» في باب النسب، فلكل منهما مقام معلوم.
ومن الدعاء بأساليب الصحافة والإعلام، قول بعض الداعين للأمة الإسلامية: «وهي تَرْفُلُ في ثوب الصحة والعافية» فمادة: «رَفَلَ» مدارها على التبختر، والخيلاء، فانظر كيف يحصل الدعاء بأن تقابل النعمة بالمعصية؟
وهكذا يفعل تجاوز السُّنن، وهجر التفتيش بكتب لسان العرب.
* التنبيه التاسع:
ولا يأتي الإمام بأدعية لها صفة العموم، بل تكون خاصة بحال ضُرًّ، أو نُصْرَةٍ، ونحو ذلك.
ومنه الدعاء بدعاء نبي الله موسى ــ عليه السلام ــ في سورة طه/25ــ35 إلى قوله: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي} إلى آخر الآيات.
ومنه دعاء الإمام بمن معه: «اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا، وتوفنا إذا كانت الوفاة خيرًا لنا» .
لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس ــ - رضي الله عنه - ــ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابد فاعلًا، فليقل: «اللهم احيني...» الحديث.