فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 13

ويُجْتَنَبُ إيراد أدعية تُخْرُجُ مَخْرَجَ الدعاء، لكن فيها إدْلاَلٌ على الله ــ تعالى ــ حتى إنك

لتسمع بعضهم في أول ليلة من رمضان يدعو قائلًا: «اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا» وقد يدعو بذلك في آخر رمضان، ولا يقرنه بقوله: «وتجاوز اللهم عن تقصيرنا، وتفريطنا» .

* التنبيه الثامن:

وَيُتْرَكُ زيادة ألفاظ لا حاجة إليها، في مثل قول الداعي: «اللهم انصر المجاهدين في سبيلك» فيزيد: «في كل مكان» أو يزيد: «فوق كل أرض وتحت كل سماء» ونحو ذلك من زيادة ألفاظٍ لا محل لها، بل بعضها قد يحتمل معنى مرفوضًا شرعًا.

ومن الألفاظ المولَّدة لفظة: «الشَّعْب» في الدعاء المخترع: «واجعلهم رحمة لشعوبهم...» .

وهو من إطلاقات اليهود من أنهم: «شعب الله المختار» .

ولا يلتبس عليك هذا بلفظ: «الشعب» في باب النسب، فلكل منهما مقام معلوم.

ومن الدعاء بأساليب الصحافة والإعلام، قول بعض الداعين للأمة الإسلامية: «وهي تَرْفُلُ في ثوب الصحة والعافية» فمادة: «رَفَلَ» مدارها على التبختر، والخيلاء، فانظر كيف يحصل الدعاء بأن تقابل النعمة بالمعصية؟

وهكذا يفعل تجاوز السُّنن، وهجر التفتيش بكتب لسان العرب.

* التنبيه التاسع:

ولا يأتي الإمام بأدعية لها صفة العموم، بل تكون خاصة بحال ضُرًّ، أو نُصْرَةٍ، ونحو ذلك.

ومنه الدعاء بدعاء نبي الله موسى ــ عليه السلام ــ في سورة طه/25ــ35 إلى قوله: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي} إلى آخر الآيات.

ومنه دعاء الإمام بمن معه: «اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا، وتوفنا إذا كانت الوفاة خيرًا لنا» .

لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس ــ - رضي الله عنه - ــ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابد فاعلًا، فليقل: «اللهم احيني...» الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت