الصفحة 72 من 89

علم أنت أعلم به منا ، رواه ابن جرير ثم اختاره ، ولا شك أنه قول حسن ، وهو من باب التأدب مع الله عز وجل ، أي لا علم لنا بالنسبة إلى علمك المحيط بكل شيء ، فنحن وإن كنا أجبنا وعرفنا ما أجبنا ، ولكن منهم من كنا إنما نطلع على ظاهره لا علم لنا بباطنه ، وأنت العليم بكل شيء ، المطلع على كل شيء ، فعلمنا بالنسبة إلى علمك كلا شيء" [1] "

وقوله تعالى: { وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (75) سورة القصص .

وَيومَ القِيامَةِ يَنْزِعُ اللهُ تَعَالى مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَاهِدًا عَلَيها ، هُوَ نَبيُّها ، فَيشْهَدُ عَلَيها بما أَجَابَتهُ بهِ أُمَّتُهُ حينَ دَعَاها إِلى اللهِ ، وأَبلَغَها رَسَالاَتِ رَبِّهِ ، ويَقُولُ اللهُ تَعَالى لِلمُخَالِفينَ مِنْهُم: هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنْ حُجَّةٍ وَبُرهَانٍ على صِحَّةِ ما ادَّعيتُمُوهُ مِنْ أَنَّ للهِ شُرَكَاءَ . وَحِينئذٍ يَعلَمُونَ أَنَّهُ لا إلهَ إلاَّ اللهُ المَلِكُ الحَقُّ ، وَلا حَقَّ غَيرُهُ ، فَلا يَنطِقُونَ ، ولا يُجِيبُونَ بِشَيءٍ عَنْ سُؤالِ الرَّبِّ العَظيمِ ، وَيَتَلاشَى باطِلُهُمْ ، وَمَا كَانُوا يَدْعُونَهُ مِنْ دُون اللهِ . [2]

(1) - تفسير ابن كثير - دار طيبة - (3 / 222)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3209)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت