3456- قال: أخبرنا أبي ، أخبرنا علي بن محمد البجلي ، حدثنا ابن لال ، حدثنا أحمد بن كامل ، حدثنا عبيد بن كثير ، حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا عاصم بن حميد ، حدثنا ثابت بن أبي صفية ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد ، سمعت علي بن أبي طالب قال: لما أتانا سبي طيىء ، وقعت جارية جماء حواء لعساء عيطاء مستوية الخدين صلت الجبين مقرونة الحاجبين شماء الأنف مقوصة الهامة درماء العينين خدلجة الساقين لفا الفخذين خميصة الخصرين مملورة الكشحين مصقولة المتنين ، فلما رأيتها أعجبت منها وقلت لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلها من نصيبي ، فلما تكلمت نسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها ، فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب ، فإني بنت سيد قومي ، كان أبي يفك العاني ويحمي الدماء ويقري الضيف ويشبع الجائع ويفرج عن المكروب ويطعم الطعام ويفشي السلام ، ولم يرد طالب حاجة ، أنا بنت حاتم طيىء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا جارية ، هذه صفة المؤمن حقا ، فلو كان أبوك مسلمًا لترحمت عليه خلو عنها ، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق ، وإن الله يحب مكارم الأخلاق".