3457- قال: أحمد بن كامل وجدت بخط المعظمي ، حدثني إبراهيم بن محمد ، حدثنا موسى بن يوسف بن موسى ، حدثنا سليمان بن الربيع النهدي ، حدثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي ، عن زكريا بن عبد الله الأصبهاني ، عن أبيه ، عن كميل بن زياد ، عن علي - نحوه (1) - ثم قال علي: سبحان الله ، ما أزهد كثيرًا من الناس في الخير ، عجبت لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة لا يرى نفسه أهلًا للخير ، فإن كنا لا نرجوا جنة ولا ثوبًا و لا نخشى نارًا ولا عقابًا لكان [ق312] ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق فانها تدل على سبيل النجاح"."
1-أي ( عن علي بن أبي طالب قال: لما أتانا سبي طيىء ، وقعت جارية جماء حواء لعساء عيطاء مستوية الخدين صلت الجبين مقرونة الحاجبين شماء الأنف مقوصة الهامة درماء العينين خدلجة الساقين لفا الفخذين خميصة الخصرين مملورة الكشحين مصقولة المتنين ، فلما رأيتها أعجبت منها وقلت لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلها من نصيبي ، فلما تكلمت نسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها ، فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب ، فإني بنت سيد قومي ، كان أبي يفك العاني ويحمي الدماء ويقري الضيف ويشبع الجائع ويفرج عن المكروب ويطعم الطعام ويفشي السلام ، ولم يرد طالب حاجة ، أنا بنت حاتم طيىء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا جارية ، هذه صفة المؤمن حقا ، فلو كان أبوك مسلمًا لترحمت عليه خلو عنها ، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق ، وإن الله يحب مكارم الأخلاق ) "