فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 143

أولًا: الاستعاذة بالله تعلى من شر فتنته، والإكثار منها؛ لا سيما في التشهد الأخير في الصلاة فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

«إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر؛ فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم! إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» [1]

وثبت في «الصحيحين» وغيرهما عن جمع من الصحابة -منهم عائشة - رضي الله عنها:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ من فتنته.

بل إنه أمر بالاستعاذة من أمرًا عامًا؛ كما في حديث زيد بن ثابت قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - في حائط لبني النجار على بغلة له -ونحن معه- إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أَقْبُرُ ستة أو خمسة أو أربعة، فقال «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟»

فقال رجل: أنا.

قال: «فمتى مات هؤلاء؟»

قال: ماتوا في الإشراك (وفي رواية: في الجاهلية) .

فقال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه» ،ثم أقبل علينا بوجهه فقال:

(1) انظر «صفة الصلاة» (ص199 - الطبعة السابعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت