فهرس الكتاب
ومن جهله المغرض الذى يوقعه الله فيه دائما كى يفضحه ويشهّر به في العالمين قوله (ص 552) إن"الصَّيْقَل"هو لوح الفضة الذى يستخدم مرآةً، وذلك كى يتخذه تكأة للقول بتحول إحدى الكلمات الأجنبية إلى كلمة عربية، مع أن"الصَّيْقَل"إنما هو شَحّاذ السيوف الذى يجلوها كما جاء فى"الصحاح"للجوهرى، و"تهذيب اللغة"للأزهرى، و"لسان العرب"لابن منظور، و"تاج العروس"للزبيدى، و"محيط المحيط"للبستانى، و"المعجم الوسيط"، و"الرائد"لجبران مسعود، و"لاروس"للدكتور خليل الجُرّ مثلا، وليس لوح الفضة المزعوم في كلام الدكتور لويس. كما فاته في ذات السياق أن كلمة"سَجَنْجَل"التى وردت في معلقة امرئ القيس هى في الأصل كلمة مستعارة من لغة الروم كما جاء فى"أدب الكاتب"لابن قُتَيْبَة و"خزانة الأدب"للبغدادى و"محيط المحيط"للبستانى مثلا، إذ ذكر"أستاذنا الدكتور لويس عوض"أنها عربية، ثم مضى فبنى كلامه على هذا الأساس، وهو الذى لا تفوته فرصة دون أن يزعم أن الكلمة العربية الفلانية أو العلانية أو الترتانية مأخوذة من هذه اللغة الأجنبية أو تلك. والسبب هو أنه قليل العلم في الميدان الذى تصدى فيه للكتابة فلم يعرف ما قال العلماء العرب أنفسهم في أصل كلمة"السَّجَنْجَل".