فهرس الكتاب
ونفس الشىء يقوله عن الصفة"زنخ"التى يدعى أنها كلمة مصرية وأنها مأخوذة من كلمة"hns: خنش"المصرية القديمة بنفس المعنى. وكيف كان ذلك؟ زعم بَيْدَبَا الفيلسوف لدَبْشَلِيم الملك أنه كان في سالف العصر والأوان رجل يقال له: هيّان بن بيّان، الألعبان الزنّان الطنّان، المزعج كالذِّبّان، يقول إن حرف"الشين"فى الكلمة السابقة قد تحول بقدرة قادر إلى"زاى"، ومن المعروف أن قدرة الله لا يقف في سبيلها شىء، ثم إن الميتاتيز (أو بالأَخْرَى:"الميتاطيز") قد تكفل بالباقى فانقلبت الكلمة رأسا على عقب، وأصبحت"زنخ"بدلا من"خنش" (ص 178) . ولا أدرى لماذا لم يضف أيضا أن كلمة"خنش"كانت في الأصل:"الخُنْش دى مُونْش خِرِشْتُو"، ثم صارت"الكونت دى مونت كريستو"، وأنه من هذا الجذر كذلك أتى اسم"خريشة" (بائع الأحذية المشهور في الزيتون بالقاهرة) ، وكِرْشة ومِرْشة وفِشّة ومشّ ومشمش وإشْ إشْ وفِتْفِتْ (بنتا موسيقار الأجيال) وعِفَّت (عازف الناى في فرقة أحمد فؤاد حسن، ما دمنا تكلمنا عن موسيقار الأجيال، وما دمنا قلنا قبلها:"فتفت"، إذ بينهما تقارب موسيقى كما هو واضح) وأُلْفَت ونفرتيتى وبَفْتَة وفتّة ولحمة وسلطة وزلطة وسَبَطة ولَبَطة (وَلَدا الفرزدق الشاعر الأموى المعروف) ووزّة وبطّة ولُعَب وحاجات وماما زمانها جاية، وانت اللى قتلت بابايا، وزعِيط ومْعِيط ونطّاط الحيط وأبو جلامبو وأم قويق وأم أربعة وأربعين وأم العواجز (السيدة زينب رضى الله عنها) ، واللى يحب النبى يزقّ! لا تضحكوا، فهذه طريقة لويس عوض أحببت أن أطبّقها أمامكم مع شىء من المنطق والتماسك لا يوجد في كتابه المخبول. المهم بعد هذه الجولة أن الكلمة عربية فصيحة بالغيظة في لويس عوض، وأخذتْها العامية من هناك وقلبت فتحة الزاى كسرة، وهذا كل ما هناك! ولنسمع ما كتبه ابن منظور (الذى ليس بقبطى) فى"لسان العرب":"زَنِخ الدهن يَزْنَخ زَنَخًا: تغيَّر، فهو زَنِخ"،"وسَنِخَ"