الصفحة 164 من 342

الدُّهْنُ والطعامُ وغيرهما سَنَخًا: تغيَّر، لغةٌ في"زَنِخَ يَزْنَخُ"إذا فسد وتغيرت ريحه". ولنسمع كذلك ما جاء فى"تاج العروس":"زَنِخَ الدُّهْنُ والسَّمْنُ، كفَرِحَ، يَزْنَخ زَنَخًا: تَغَيَّرَتْ رائحتُه فهو زَنِخٌ، ككَتِفٍ". لكن لويس عوض رجل ملء هدومه فهو لا يستعين على شيطان جهله بالبحث والتقصى، بل بفرقعة من إصبعه يحصل على ما يبغى! وسبحان الوهّاب!"

وفى ص 180 يزعم"أستاذنا الكبيييييييير"أن كلمة"حَرَن"مصرية دارجة وأنها مأخوذة من"hn: خن"بمعنى"عاصٍ"أو"خارج"أو"ثائر". هل رأيت العناد والجهل؟ الكلمة عربية، وأبوها عربى، وأمها عربية، والنبى عليه الصلاة والسلام عربى (وهنا مربط الفرس في هذه الشكاسة!) ، ورغم ذلك يصر الدكتور لويس أستاذنا وتاج رأسنا أنها مصرية دارجة أتت من المصرية القديمة. عنزة، إذن، ولو طارت! يقول عمّنا ابن منظور الحقيقى، ابن منظور العَالِم وليس ابن منظور الذى لا صلة بينه وبين العلم:"حَرَنتِ الدابةُ تَحْرُن حِرانًا وحُرانًا وحَرُنَتْ: لغتان. وهي حَرونٌ: وهي التي إذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ، وإنما ذلك في ذوات الحوافر خاصَّة... وفرسٌ حَرُونٌ من خَيْلٍ حُرُنٍ: لا يَنْقادُ، إذا اشتدّ به الجَرْيُ وَقَف. وقد حَرَنَ يَحْرُنُ حُرُونًا وحَرُنَ، بالضم أَيضًا: صار حَرُونًا، والاسم الحِرانُ... ويقال: حَرَن في البيع إذا لم يَزِد ولم يَنْقُص". هذا هو العلم، وهذه هى سبيل العلم، وما سوى ذلك ضلال وتخبيص! ولعنة الله على يوم يحوجنا إلى تأكيد البديهيات لمن يصرون على المجادلة في نور الشمس وهو يكاد يُعْشِى أبصارهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت