الصفحة 173 من 342

قولنا بالفصحى:"شَىْءٌ يُكَفِّر"لا يخرج عنه ولا فيمتو مليمتر، فالفعل ينتقل دائما في هذه الحالة من صيغة"يُفَعِّل"فى الفصحى إلى"يِفَعَّل"فى العامية، وكفى الله المؤمنين شر الجدال مع من لا يفقهون فيتبالهون ويستبلهون!

ومن الكلمات التى يزعم العبقرى أنها مستقلة عن الفصحى وأنها قد استعيرت مباشرة من لغة أجنبية، رأسها برأس الفصحى سواء بسواء، كلمة"تخين"، التى يقول إنها مأخوة من كلمة"كن: Kn"المصرية القديمة بمعنى"سمن"أو"دهن"أو"سمين"، والتى يقول إنها مصدر كلمة"دهن"العربية وكلمة"تخين"المصرية الدارجة (قارن"ثخين"العربية) . ويمضى قائلا إنه"ربما كانت"تا"السابقة هى مجرد أداة تجمدت في صلب الكلمة وصارت جزءا لا يتجزأ منها. فالجذر"Kn"أدى إلى"سم+ ن"وإلى"د+ سم"وإلى"د+ هن"وإلى"ت+ خين" (ص 291) . حسبى الله ونعم الوكيل في هذا الخبث الجامد الوجه الثخين الجلد البارد القلب شأن القتالين المحترفين! الدكتور لويس يترك كلمة"ثخين"الفصيحة التى نتج عن تحويرها في العامية كلمة"تخين" (جريا على تحول "الثاء"فى كل الكلمات الفصحى تقريبا"تاءً"على ألسنة المصريين) إلى القول بأنها مأخوذة عن كلمة"Kn"المصرية القديمة. وبطبيعة الحال لا أظنك قد فاتك، يا قارئى الكريم، ما استعان به الدكتور لويس من بهلوانية في القول باشتقاق الكلمة من تلك الكلمة المصرية القديمة المدعاة يخجل منها العلم والعلماء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت