ألم يكن يقول إنه يتطلع إلى اليوم الذى تسود فيه العامية وتحل محل لغة القرآن بعد أن يكسر رقبتها، كسر الله رقبة كل خبيث نبيث؟ وهل معنى"حصاوى": حمار، كما يقول ابن منظور القبطى؟ سلامات يا ابن منظور يا قبطى! الأقباط على رأسنا من فوق، لأن الأقباط معناها"المصريون". وحتى لو كان معناها"المصريين النصارى"فقط فهم كذلك على العين والرأس! أليسوا شركاءنا في الوطن والتاريخ؟ لكن من قال إنه لا بد أن يكون عندهم بالحنجل والمنجل ابن منظور كما لدى المسلمين؟ وحتى لو قلنا إنه لا بد، أفلم يجد البعض إلا الدكتور لويس، وهو ما هو في العجز التام والموت الزؤام أمام لغة الإسلام؟ إن"الحصاوى"ليست هى الحمار، بل صفة من صفاته، وذلك كما نقول: بخور جاوى، وعود هندى، وخيزرانة سويسى، وتلفاز يابانى، وإجرام أمريكى، وتوحش صهيونى، وابن منظور قبطى، واستبلاه لويسعوضى... وهلم جرا؟ وهذا كله لو أنها بـ"الصاد"، لكنها بـ"السين"، أى"حساوى"كما سمعتها في منزل الدكتور حجر البنعلى وزير الصحة القطرى السابق على لسان أديب فلسطينى واستغربتها، فأكد لى صاحب البيت والصديق الفلسطينى وصديق آخر سورى فاضل من رجال التربية والتعليم الكبار أنها نسبة إلى مدينة"الحَسَا" (الأحساء) السعودية التى كانت مشهورة بالحمير القوية الجَلْدة.