الصفحة 189 من 342

وما دمنا في هذا الباب الهباب فلنعرِّج على ما قاله، يحرسه المولى، بشأن كلمة"يخرى"، إذ زعم أنها مصرية (ص 393) ، بمعنى أنها ليست من العربية الفصحى في شىء، ليقفز منها إلى القول بأنها مأخوذة من اللغة الفلانية أو العلانية أو الترتانية... إلى آخر اللغات التى لا تنتهى مما يذكره في كتابه رغم أنه لا يعرف منها إلا ما يعرفه كثير من المثقفين عندنا من الإنجليزية والفرنسية. والكلمة عربية عريقة في عروبتها، ولا معنى لكل هذا البكش اللغوى الذى ليس فيه شىء من علم اللغة رغم كل هذا الاستعراض الممل الكريه الذى يخرّ (أم نقول من باب الهومونيم اللويسعوضى:"يخرى"؟) من كل كلمة من كلمات كتابه العبقرى مثله. وهذا ما قاله الزبيدى مثلا فى"تاج العروس"، وفيه الكفاية، ولا داعى لأن أسدّ نفسكم بإيراد الشواهد الكثيرة من الشعر والنثر القديم عند العرب:"خَرِئَ كسمِع خَرْءًا بفتح فسكون وخَراءةً، ككرِه كَرْهًا وكَرَاهَةً، ويُكْسَر ككِلاءة، وخُرُوءًا كقُعُود، فهو خارِئٌ. قال الأَعشى يهجو بني قِلابة:"

يا رَخَمًا قاظَ على مَطْلوبِ* يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت