وفي العباب: أَمَّا ما روى أَبو داوود سليمان بن الأَشعثِ في السنن أَنَّ الكُفَّار قالوا لسلمان الفارسيِّ رضي الله عنه:"لقد علَّمكُم نبِيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ"فالرواية فيها بكسر الخاء، وهي اللغة الفصحى. انتهى. وتقول: هذا أَعرفُ بالخِراءةِ منه بالقِراءة. وقال ابنُ الأَثير: الخِراءةُ، بالكسر والمدّ: التَّخَلِّي والقُعود للحاجة، قال الخَطَّابِيُّ: وأَكثر الرُواةِ يَفتحون الخاءَ، قال: ويُحتملُ أن يكون بالفتح مصدرًا، وبالكسر اسمًا: سَلَح. والخُرْءُ بالضَّمِّ ويُفتح: العَذِرَةُ، ج خُروءٌ، كجُند وجُنود، وهو جمعٌ للمفتوح أيضا، كفَلْس وفلوس، قاله الفَيُّومِيُّ. وخُرْآنٌ بالضَّمِّ على الشذوذ. وخُرُءٌ بضمَّتين، تقول: رَمَوْا بخُرُئِهم وسُلُوحِهم، ورمَى بخُرْآنِه، وقد يقال ذلك للجُرَذِ والكَلب. قال بعض العرب: طُلِيتُ بشيءٍ كأنَّه خُرْءُ الكلب. وقد يكون ذلك للنَّمل والذُّباب، وقال جَوَّاسُ بن نُعيمٍ الضَّبِّيُّ، ويروى لجوَّاس بن القَعْطَلِ، ولم يَصِحَّ:
كأَنَّ خُروءَ الطَّيْرِ فوقَ رُؤوسِهِمْ إذا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ معًا وتَميمُ
متى تَسَلِ الضَّبِّيَّ عن شَرِّ قَومِهِ يقُلْ لكَ: إنَّ العائِذِيّ لَئيمُ