وقوله: كأنَّ خُروءَ الطَّيرِ، أَي من ذلّهم. والموضع: مَخْرَأَة بالهمز، ومَخْراة بإسقاطها. وزاد غيرُ الليثِ: مَخْرُؤَة، هكذا بفتح الميم وضمِّ الراء، وفي بعضها بكسرِ الراء، وفي أُخرى بكسر الميم مع فتح الراء. وفي التهذيب: والمَخْرُؤَةُ: المكانُ الذي يُتَخَلَّى فيه. وعبارة الصحاح: ويقال للمَخْرَجِ: مَخْرُؤَةٌ ومَخْرَأَةٌ. وقال أَبو عُبَيد أَحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهَرَوِيُّ: الاسم من"خَرِئَ"الخِراء، بالكسر. حَكاه عن الليثِ، قال: وقال غيرُه: جمع الخِراء: خُرُوءٌ، كذا في العُباب. وقال شيخنا: وقيل: هو اسمٌ للمصادِر كالصِّيامِ، اسمٌ للصَّوْمِ، كما في المصباح. وقيل هو مصدرٌ. وقيل: هو جمعٌ لخَرْءٍ، بالفتح، كسَهْمٍ وسِهامٍ"."
وما قلناه فى"يخرى"نقوله أيضا فى"يشخّ"، التى يدعى"أستاذنا الدكتور لويس عوض"كالعادة أنها مصرية، أى لا تعرفها العربية الفصحى (ص 393- 394) ، بغية إيهام القراء بأن في مصر لغتين مختلفتين وليس لغة واحدة بلهجاتها المختلفة كأية لغة في العالم. ولن أفعل هنا أيضا أكثر مما فعلته في الفقرة السابقة حين تركت قرائى الكرام مع ما قاله الزبيدى. وأنا عادةً ما أكتفى به لأنه أشد معجميينا القدماء تفصيلا وآخرهم. قال عالمنا الجليل:"الشَّخُّ: البَوْلُ، وصَوْتُ الشُّخْبِ إِذَا خَرَجَ من الضَّرْعِ... وشَخَّ ببَوْلِه يَشُخُّ شَخِيْخًا وشَخًّا: لم يَقدرْ أَن يَحْبِسَه فَغَلبَه، عن ابن الأَعرابيّ. وعمَّ به كُراع فقال: شَخَّ ببَولِه شَخًّا، إِذا لم يَقْدِرْ على حَبْسه. وشَخَّ ببَوْلِه وشَخْشَخَ: امْتَدَّ كالقَضِيبِ، أَو مَدَّ به وصَوَّتَ. وإِنَّه لـ"شَخْشَاخٌ بالبَوْلِ"من ذلك". ترى هل هناك مجال لإضافة شىء آخر؟ لا إخال، ففيما أوردناه من كلام العلامة الزبيدى الكفاية لإخراس أى صوت جاهل يقدم بكل جسارة، بل بكل بجاحة، على مواضيع لا يعرف عنها شيئا!