واضح أنه لا يكلّ ولا يملّ وأن باله آخر روقان، وهل هو خاسرٌ شيئا؟ إن شعاره: إما طابت أو اثنتان عوراوان! ومن روقان باله أن قولنا عمن خسر كل شىء:"خَسَر الجلْد والسَّقَط"يعنى عنده:"خسر الجلد والجلد". أى، كما يقول دائما دون تبصر،"توتولوجى". الله يخرب بيت التوتولوجى وسنينه! ذلك أن"السَّقَط"عنده هو":Scunt سكونت"، التى تحولت إلى":Cunt كونت"فـ"Cut: كوت"بمعنى"جلد". يا ألطاف الله! أين أنت يا خواجة بيجو حتى تأتى وترى أن أبا لمعة الأصلى (الله يرحم أيامه!) كان رجلا طيبا ضيّق منادح الخيال والمَعْر والفَشْر، ولم يكن يستحق كل تلك الفضائح منك. يا أخى، أو إذا شئت: يا والدى، أو إذا أصررت: يا جدّو الدكتور، أنت تعرف تماما مثلما يعرف العبد لله الغلبان الذى أنت مدوّخه ليلا ونهارا (ربنا على القادر المفترى!) ، بل إنك لتعرف أفضل ألف مرة من هذا العبد الغلبان، أنه لا توتولوجى ولا يحزنون، وأن المسألة وكل ما فيها، بعيدا عن كل هذه الهَمْبَكَة، أن"السَّقَط"من الذبيحة هو"الكرشة والمصارين والكوارع ولحم الرأس واللسان"وأن الذى خسر الجلد وهذه الأشياء فمعناه أنه خسر كل شىء، لأن هذه الأشياء هى أتفه وأرخص ما في الحيوان المذبوح، فلو خسرها هى أيضا لكان معنى ذلك أنه خرج من المولد بلا حمص. وإياك أن تجنِّنى بقولك إن"الحمص"مأخوذ من الجذر الفلانى أو الأصل العلانى أو اللفظ الترتانى أو الكانى مانى ودكّان الزلابانى في السنسكريتية أو الجرمانية العالية أو الإنجليزية الواطئة بنت ستة وستين كلبا... إلى آخر ذلك الكلام الفارغ الذى تسرقه من كتب الأوربيين ثم تأتى لتتمنظر به علينا كتلك القرعاء التى تتباهى بشعر بنت أخت زوج امرأة ابن عمة حَماة جارتها! وكحبيبك وأستاذك محمد مندور سارق جان كالفيه والمازنى كما أثبتُّ بالنصوص والوثائق التى لا تعرف أن تكذب أو تتجمل في كتابى:"د. محمد مندور بين أوهام الادعاء العريضة وحقائق"