لكن إذا كان المتكلم أبله فليكن القارئ عاقلا، وليتساءل القارئ العاقل: يا ترى لماذا لم يعرف المصريون قبل الإسلام أسماء"حواء"أو"ناعسة"أو"عائشة"، وعرفوها بعد الإسلام؟ وهل هم ينطقون الاسم الأخير فعلا:"عائشة"؟ أم إنهم يقولون:"عِيشة"بحذف الهمزة وإمالة العين؟ فلماذا إذن يصر لويس عوض المغرم بالعامية والداعى إليها على أن يقول:"عائشة"، وهذا (كما نعرف) هو الاسم الذى نطلقه بهذه الصيغة على زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنها، ولا رضى عمن يريد الإساءة لها ويعمل على خَلْط الإسلام بالوثنية وتمييع الحدود بين الشرك والإيمان بحيث لا تبقى لأى من الرموز الإسلامية الكريمة مكانتها في نفوسنا؟ إن هذا ليفسر لنا السر في حرصه على إمطارنا هنا بأسماء الآلهة الوثنية من كل صوب وحَدَب: من مصر القديمة التى خرجنا والحمد لله من عقائدها الشركية المتخلفة، ومن بلاد سومر وأكاد، ومن بلاد الإغريق، حتى نغرق في هذا الطوفان فلا نستطيع التنفس ونختنق.