وهو السر كذلك في الربط بين هلال رمضان و"باندورا"الإغريقية التى يؤكد الدكتور أثناء حديثه عنها أن أغنية"وحوى يا وحوى إياحة"هى نفسها وصف ميلاد باندورا في الأدب الإغريقى، وأنها تذكرنا بأسطورة البقرة إيو في اليونان القديمة. وكنا نحب أن يأتينا بالنص الخاص بميلاد باندورا، وكذلك النص الخاص بالبقرة إيو كى نقارن بين الموضوعين على علم بدلا من نتش المعرفة على السماع ممن لا يمكننا أن نأتمنهم على شىء ومن إذا اضطرتنا الظروف القاهرة على مصافحتهم لسارعنا بجذب أيدينا من أيديهم وعدّ أصابعها للاطمئنان على أنها لا تزال خمسة لم يضع منها شىء! ولكن لا وألف لا، فالحمد لله أنْ وهبنا بصيرة نافذة تستطيع أن تسمع دبة الثعلب المكار من على بعد سبعين خريفا وبذلك نحذر كيده فنعد له مصيدة نمسكه بها ونقيّده ونضع على فمه وأنفه كمامة ونلبسه صديرية كالقرد ميمون ونرقّصه على واحدة ونصف ونجعل منه أضحوكة ومسلاة للأطفال بدلا من أن يختلنا هو ويعيث في مزارعنا وحظائرنا فسادا! إن الرجل يلدغ لدغته السامة ثم يولى الأدبار قبل أن نتنبه فنقبض عليه ونسحقه، أو على الأقل: قبل أن ننزع زُبَانَاه.