الصفحة 216 من 342

وبعد أن كتبتُ ما كتبتُ عن هذه القضية: ما فات منه وما هو آت، رجعت إلى كتاب د. أحمد أمين:"قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية"فوجدته كتب تحت عنوان"وحوى يا وحوى"أنها أغنية تنتشر في رمضان ينشدونها بعد الفَطُور وهم يمسكون في أيديهم بالفوانيس الملونة، وكلما قال المنشد عبارة أجابوه في نفس واحد:"إياحة"، كقوله:"بنت السلطان"فيردون:"إياحة"،"لابسة فستان/ إياحة"،"بالأحمر/ إياحة"،"بالأخضر/ إياحة"،"بالأصفر/ إياحة". ثم يعقب قائلا:"ولا أدرى معناها: هل هى كلمة مصرية قديمة أو هى مشتقة من"حوى يحوى"، أى عمل كما يعمل الحواة، بدليل قولهم: لولا فلان ما جينا، ولا تعبنا رجلينا، ولا حوينا ولا جينا...؟" (د. أحمد أمين/ قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية/ لجنة التأليف والترجمة والنشر/ 1953م/ 414- 415) . وأرجو من القارئ الكريم أن يتنبه إلى تواضع الكاتب والتعبير عن حيرته ورغبته الصادقة في الوصول إلى الحقيقة، على عكس الدكتور لويس عوض، الذى لا يبالى إلا بتقرير ما دخل به الموضوع منذ البداية دون اهتمام بمنهج البحث وما يوجبه من التقصى وتقليب الأمر على كل وجوهه ثم إيراد ما توصل له بشىء من الحذر. وتحت عنوان"أغاني الأطفال الرمضانية"فى أحد المواقع المشباكية قرأت ما يلى:"ومن أشهر أغاني الأطفال الشعبية أغنية"وحوي"، وفيها يقوم أحدهم بترديد مقطع، ويرد عليه الأطفال:"إياحا", ولا يوجد معنى حقيقي لكلمة"إياحا"، وقد تعني:"إياها"، أي هي ذاتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت