ومع مضحكات الدكتور لويس عوض نمضى فنقرأ أن جذر"تارَه:Tarah"السنسكريتى (بمعنى"نجمة"كما يقول، رغم أنه لا يوجد في العربية الفصحى"نجمة"، إنما هو"نجم"، وهو ما يدل على ضحولة معرفة الرجل باللغة موضوع دراسته وفتاواه الشيطانية) قد اشتُقّت منه كلمات"دُرّة" (وجمعها"درارى"بمعنى"نجوم"، ومنها"الكوكب الدُّرِّى"كما يقول) و"ثُرَيّا"و"سِدْرَة" (بمعنى"نجمة"أيضا كما يقول) كما فى"سدرة المنتهى"حسب كلامه، التى هى نفسها كلمة"Ultima siedera"اللاتينية، بمعنى"النجوم الأخيرة"فى هلاويسه (ص 233) . نعم هى مضحكات لأن صاحبها يكتب بطريقة"سمك، لبن، تمر هندى"، وإليك البيان أيها القارئ العزيز: فأما أن"درة"أو"سدرة"معناها"نجم"فهذا ليس بعربى، ولا حتى خواجاتى، إذ الخواجات الدارسون للغة العربية يعرفون أن"دُرّة"إنما هى"اللولؤة العظيمة"، وأن"الكوكب الدُّرِّىّ"إنما سمى كذلك نسبة إلى الدُرّ"فى صفائه وحسنه وبهائه وضيائه"كما جاء فى"تاج العروس"و"لسان العرب"و"المعجم الوسيط"مثلا، وأن"السدرة"إنما هى شجرة النبق أو شجرة تشبهها لا النجم ولا يحزنون، وأن"سدرة المنتهى"إنما هى آخر الحدود التى سُمِح لجبريل والنبى أن يصلا إليها في الرحلة السماوية، رحلة"المعراج"، دون أن يتخطياها، أو هى المكان الذى لا يتجاوزه علم مخلوق أيا كان، وهى شجرة عندها جنة المأوى، ولا يمكن أن تكون نجما، إذ لم نعهد أن يسمى نجم باسم شجرة، علاوة على أن اللقاء لا يمكن أن يتم عند نجم من النجوم لأن النجوم تحرق بل تبخّر من مسافات هائلة كما هو معروف، فكيف لو تم اللقاء عندها؟ وهذا مرة أخرى يرينا كيف أن الرجل يكتب دون تفكير.