وكل ما قلناه هنا في تفسير"الدُّرّة"و"الكوكب الدُّرِّىّ"و"سِدْرة المنتهَى"تقوله أيضا كتب اللغة وكتب التفسير على السواء، أما لويس عوض فهو يخبطها خبط مكر وإساءة. إن الحديث الآن هو عن عبارات وألفاظ من لغة القرآن الكريم لم يكن الجاهليون يعرفونها، وإلا فهل سبق لأحدهم أن قام بالعروج إلى السماء السابعة ورأى"سدرة المنتهى"كما وقع للرسول عليه الصلاة والسلام؟ وهل كان الجاهليون يستخدمون كلمة"الكوكب الدرى"؟ فما مغزى عَمْلة لويس عوض هذه إذن؟ لقد قلنا إنه جاهل بموضوع كتابه، لكن هذا لا يعنى أنه لم يُرِدْ ما كتب ولم يقصد هذا القصد السئ من ورائه، وإلا فعلى الجاهل أن يجتهد في نزع أغلفة الجهل عن عينه وعقله وقلبه، وهو ما لم يفعله لويس عوض ولم تتجه إرادته إليه، بل كانت إرادته كلها متوجهة إلى الطعن اللئيم في القرآن؟