الصفحة 222 من 342

بل لقد عاد بعضهم في الهامش فكرر القول، خلال ما زاده من تفصيلات، بأنها شجرة لا نجم: إذ ذكر كازيمرسكى ومونتيه أنها شجرة تحدّد نهاية الجنة، كما أورد سيل ما قاله علماء التفسير فيها لم يعترض على شىء منه، وهو ما فعله أيضا رودويل، وإن كان قد أورد تفاصيل أكثر، وقال كل من ماكس هننج ولودفيج أولمان إنها شجرة في السماء السابعة على يمين عرش الله. وحتى بلاشير الذى، بعد أن أثبتَ في الهامش ما قاله علماء القرآن المسلمون في تفسير هذه الكلمة، ثَنَّى بتعضيد ما ذكره كايتانى الإيطالى من أن المقصود شجرة على حدود مكة وليست شجرة سماوية، بلاشير هذا لم يفسرها على أنها نجم كما صنع عبقرى زمانه لويس عوض، بل استمر على القول بأنها شجرة من أشجار السدر:"عُنّاب"على وجه التحديد. وأخيرا فإن كلام لويس عوض ليس له من معنى إلا أن صاحب القرآن، أيا كان، لم يكن يعرف اللغة اللاتينية التى استعار منها عبارة"سدرة المنتهى"لأنها في اللاتينية إنما تعنى النجوم الأخيرة، لكنه أخطأ فحسب أن"سيديرا"اللاتينية تعنى"شجرة السدر"، وإن كان قد خمّن معنى"الأخيرة"وترجمها ترجمة مقاربة فقال:" (الخاصة بـ) "المنتهى"، أما"سيديرا"فاستعصت عليه فظنها "السدرة" وقال:"سدرة المنتهى"، أى "السدرة الأخيرة"أو شيئا من هذا القبيل. مسكين، فهو لا يعرف اللاتينية كما ينبغى! فما هو المغزى من وراء هذا كله إذن؟ طبعا لا يمكن أن يكون فاعل هذا هو الله! ولكن إذا كان هو الرسول فكيف يا ترى جاءته تلك العبارة اللاتينية وحده دون العرب جميعا منذ أن كان هناك عرب ولسان عربى إلى أن كشف السر كله لويس عوض؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت