فأما هذا"التوتولوجى"فقد بينا من قبل أنه هَلْسٌ في هَلْسٍ، فلا حاجة بنا إلى العودة إليه، وأما أن"التين الشوكى"مأخوذ حرفيا وظاهريا كما يقول لويس عوض (وأزيد أنا فأقول: ومعنويا أيضا، إذ إن قشرته وأوراقه مملوءة بالشوك) من الجذر:"شوك"، رغم إصراره على أنه ليس مأخوذا فعلا من هذا الجذر بل من كلمة"كاكتس"التى تعنى الصبار ولا علاقة لها بالتين من قريب ولا من بعيد، فهو الخَرَف بعينه، نعوذ بالله من الخرف ومن أهل الخرف ومن كل شىء يمت بصلة للخرف ومن كل طريق يؤدى بنا إلى الخرف والخرفان على السواء: ذلك أن الصبار مر، والتين حلو، ومن ثم كان الصبار لا يؤكل، بينما التين يؤكل. ثم ما حكاية"تين التين"هذه؟ أترى التين الآخر الذى نسميه في مصر بـ"التين البرشومى"ليس"تين التين"بل"تين الزيتون"مثلا؟ أم تراه"تينا"فقط دون التكرار الذى يعلّم الشطّار، على حين أن التين الشوكى"تينان اثنان"؟ بالله ما هذا السخف؟ وما هذا التنطع؟ وماذا يقول لويس عوض في أن أهل الخليج يطلقون على"التين الشوكى":"التين البرشومى"، ويسمون"التين البرشومى"أو شيئا قريبا منه:"الحماط"؟ هيا أرنا شطارتك يا دكتور لويس! ومثل ذلك قوله إن"دودة القز"و"سوق عكاظ"معناهما في الأصل:"دودة الدودة"و"سوق السوق" (218) على التوالى."يا صلاة النبى"على رأى إسماعيل يس!