ثم نأتى لـ"شجرة الزَّقُّوم"التى يرجح سيادته أنها هى التين قائلا إنها وردت في الأدب الدينى. وهو هنا يهدف إلى عدة أشياء: الأول إشاعة الاضطراب في النص القرآنى وفى فهمه وتفسيره على السواء. ذلك أن القرآن المجيد قد صرح عقب ذلك بأنها"شجرة تخرج في أصل الجحيم* طَلْعُها كأنه رؤوس الشياطين"، فكيف تكون تينا بالله عليكم أيها القراء؟ هل التين ينبت في أصل الجحيم؟ وهل طلعه يشبه رؤوس الشياطين؟ أَمَا إن البعداء ليس عندهم دم ولا عقل. ثم كيف يكون الجحيم جحيما إذا كان فيه توت؟ الواقع أنه لو كان كلام لويس عوض صحيحا لهتفت من أعماق قلبى أَنْ خذونى من هنا إلى الجحيم خبط لزق. ذلك أنه في هذه الحالة لن يكون جحيما بل جنة فواكه! لكن أيها القراء الكرام، هل تظنون أن كلمةً ككلمة"الزَّقُّوم"التى تقطع الخميرة من البيت بوجهها الكالح البغيض وجَرْسها الغليظ يمكن أن يكون معناها"التوت"، تلك الفاكهة الرقيقة الأنيقة الحلوة؟ والله لو لم يكن للويس عوض إلا هذه السقطة لكفته عارا إلى الأبد! لكن ماذا نفعل وعندنا من يسميه:"أستاذنا الدكتور لويس عوض"؟