وثانيا متى كان القرآن الكريم يسمَّى:"أدبا دينيا"، وعلى هذا النحو الوقح من التجهيل؟ القرآن الكريم، يا سيد يا محترم يا من أخبرنى أحد من يعرفونك أنك لم تكن تستطيع أن تكتم حقدك الشديد كلما سمعت كتاب الله يتلى في إذاعة القرآن الكريم وتدعو إلى إغلاقها: يا سيد يا محترم، القرآن الكريم وحى سماوى نزل على سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وليس مجرد"أدب دينى"، وتسميته"أدبا دينيا"هو قلة أدب دينى ودنيوى معا! صحيح أن لويس عوض لم يكن يؤمن بالقرآن بوصفه وحيا سماويا، فليكن، وهذا حقه، لكنه كان يستطيع أن يقول:"القرآن"حتى دون أن يصفه بـ"الكريم"بدلا من حكاية"الأدب الدينى"، التى تعنى أن"شجرة الزقوم"موجودة في العهد القديم وفى العهد الجديد وفى غيرهما من الآداب الدينية التى خطّتها يد البشر. فهل"شجرة الزَّقُّوم"موجودة في تلك الآداب الدينية؟ بطبيعة الحال كلا وألف كلا! إننى أقلب الأمر على جميع وجوهه لأبين للقارئ ماذا يتغيّا السيد المحترم الدكتور لويس عوض. إن السيد المحترم يتغيا من وراء هذا أن يضرب القارئ المسلم في صميم عقيدته دون أن يتنبه هذا القارئ للضربة عند وقوعها، ثم إذا ما تنبه يفاجأ بأن القرآن لم يعد قرآنا، بل تحول إلى"أدب دينى"، فهى ضربة معقدة إذن. ثم ماذا يعنى أن"الزقوم"هو التوت وأنه مأخوذ من الكلمة التى لا أدرى إلى أية لغة أوربية تنتمى بعد أن أنبأنا الدكتور لويس أن القرآن هو مجرد"أدب دينى"؟ الذى يعنيه هذا هو أن صاحب القرآن قد أخذ هذه الكلمة من تلك اللغة الأجنبية، إذ لم يكن العرب يعرفونها قبل أن يأتى بها القرآن، ومن ثم لا يمكن توجيه تهمة أخذها إليهم، بل إلى القرآن والذى ألفه! أرأيتم مدى الالتواء في الكيد والخبث والإساءة؟