الصفحة 250 من 342

وجريا على إشاعة الاضطراب في عقائد المسلمين يربط جنابه بين أسماء"السلام"و"حليم" (وهذان، كما نعرف، اسمان من أسماء الله الحسنى) و"حليمة" (التى يسميها بـ"المرضعة الأسطورة"، وهى طبعا حليمة السعدية رضى الله عنها، التى أرضعت النبى محمدا في طفولته الأولى، وهل هناك غيرها؟ لكن"أستاذنا الدكتور الروزا ميستيكى"يزعم، بخفة يد وصنعة لطافة مع قليل من سَوْق البله على الشيطنة، أنها أسطورة) ! نعم يربط أستاذنا الدكتور بين هذا كله وبين البقرة حتحور، التى يقول عنها إنها هى نفسها حليمة المرضع الأسطورة (ص 546) . وإذا كنت شاطرا أيها القارئ الكريم فحاول أن تفهم شيئا من فوضى هذا الغثاء. أرأيتم كيف يتعمد تدويخ القارئ حتى يستسلم له، لمعرفته أنْ ليس كل القراء مستعدين لإزعاج أمخاخهم بالتثبت من كل ما يقرؤونه؟ لكن على أية حال لا يمكننا أن نغفل عن الربط في حد ذاته بين الله وحليمة والبقرة حتحور، وعن الزعم بأن حليمة هى مجرد أسطورة، أو قل: إنها هى نفسها تلك البقرة. ترى أيمكن أن يكون كل هذا قد صدر من الرجل عفو الخاطر، فضلا عن أن يقال إنه جاء نتيجة بحث علمى؟ الواقع أن هذه أول مرة أسمع أن هناك بقرة مرضعة اسمها حليمة! والله ما بقرة ولا ثور ولا حمار ولا حلّوف إلا من يريد الإساءة إلى الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وإلى محمد سيد الأنبياء والمرسلين والأولين والآخرين، وإن رغمت أنوفٌ نجسةٌ منتنةٌ في الرَّغام والطين بل في الخراء، مهما تظاهر أى مسيلمة دجال برداء العلم وزَعَم المبخّراتية من حوله أنه عبقرى كبير! نعم، قد يكون عبقريا كبيرا، ولكن في الزيف والأَوَنْطة وجمود الوجه وبرودة الأعصاب والبجاسة شأن كل بكّاش نصّاب! وبالمناسبة فحتحور، حسبما تتبّعنا، مرة تكون بقرة، ومرة تتشكل في صورة لبؤة، ومرة ينصّبونها حارسة للنساء، ومرة يجعلونها أُمًّا للفرعون، ومرة يعتقدونها أُمًّا لحورس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت