الصفحة 254 من 342

وكما استطاعت عبقرية"أستاذنا الدكتور لويس عوض"أن تجعل من الفسيخ شربات وتحوّل"كو"عَبْر"كيل"إلى"سماء"فكذلك تستطيع عبقريته أيضا أن تحول نفس كلمة"كو"، ولكنْ هذه المرة عَبْر تكرارها مرتين، إلى"كوكو"، التى يقول إنها أساس كلمة"كوكب"، ولكن بعد تمريرها بعدة مراحل خمنها بطريقته المعهودة، ألا وهى طريقة الشم على ظهر الكف. و"الكواكب السبع"عنده هى"السماوات السبع" (ص 446) . ألا يذكرك هذا ببياع إبر البوابير في الأوتوبيسات:"كده توليع! كده تسليك!"، فالكلمة الواحدة على يديه تتحول مرة إلى"سماء"إذا قلبناها على أحد وجهيها (وهذا هو التوليع!) ، ومرة إلى"كوكب"إذا قلبناها على الوجه الآخر (وهذا هو"التسليك"! وهو، بحمد الله، رجل سالك ومسلّكاتى لا تقف في طريقه عقبة) . لو أنه قال إن كلمة"كوكو"أساس كلمة"شكوكو"لسلمنا له على العين وعلى الرأس دون أن نفتح فمنا بكلمة، فالمسافة بين الفنان الظريف الخفيف الظل محمود شكوكو وشغل الحواة هذا لا تُذْكَر، بل تكاد أن تكون معدومة، أو هى معدومة فعلا، فقد اشتغل الرجل رحمه الله بأدوار الحواة في تمثيلياته وأفلامه ومونولوجاته، ونحن الآن مع الدكتور لويس في صميم شغل الحواة. أليس الحاوى قادرا على أن يخرج لك من قبعته ما تريد حتى لو طلبت منه لبن العصفور؟ فهكذا الدكتور لويس يقدر على أن يولّد لك كل ما تريد من كلمات، من أى كلمات تريد توليدها منها. والقبعة، والحمد لله، جاهزة، فما المشكلة إذن؟ فاطمئن ولا تقلق، قأنت مع الدكتور لويس في أيد أمينة. أقصد: في أيد خفيفة خفة يد الحواة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت