الصفحة 261 من 342

ومن ملاعيبه المفقوسة أيضا محاولته البائخة لجعل لفظ"فاطر" (فى"فاطر السماوات والأرض"، وهو الله سبحانه) مأخوذة من"فا"المأخوذة بدورها من"پا"، أساس كلمة"أب"كما يقول. وعلى ذلك فتسميته عز وجل في لغة العرب بـ"فاطر السماوات والأرض"لا تعنى فالق السماوات والأرض"كما يُظَنّ عادةً" (وهذه عبارته) ، بل تعنى"أبا السماوات والأرض"بمعنى"خالقهما". كما أن"عيد الفطر" (الذى يتصادف مروره اليوم من عام 1427هـ وأنا أرد على كلامه هذا الغث) لا علاقة له بالإفطار بعد الصيام، بل معناه"عيد الخلق". لكن أى خلق؟"خلق العالم في بعض المعتقدات الدينية أو خلق القرآن أو تنزيله على أقل تقدير في كل تفسير معتمد" (ص 318) . يا داهية سوداء! أرأيتم، أيها القراء، التخبيص الذى على أصوله؟ ما كل هذا الهجس؟ ما كل هذا الهلس؟ ما كل هذا الخرف؟ وإلام يقصد ذلك الرجل بكل تلك الهلاوس؟ إنه يقصد الترويج لحكاية الله الآب في النصرانية، ولكن على طريقة الخطوة خطوة، فإن لم ينجح فعلى أقل تقدير يُشِيع الاضطراب في اللغة والقرآن ويترك القارئ، فيما يأمل، حيران في مكانه لا يريم ولا يستطيع ذهابًا أو إيابًا! إنه يبدأ كلامه بقوله:"يبدو"أن العربية عرفت صيغة"فا"التى تعنى"الأب"كما عرفت صيغة"پا". أى أن الأمر غير يقينى، وكل ما هنالك أنه"يبدو"كذلك! لكن من أين له أنه يبدو كذلك؟ من وحى الشياطين طبعا! لكننا بعد قليل نفاجأ بأنه"يغلّب"أن يكون معنى قوله عز شأنه:"فاطر السماوات والأرض"هو"أبو السماوات والأرض"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت