ومن هلفطاته التى يبغى من ورائها إشاعة الاضطراب في عقيدة المسلمين ونظرتهم إلى رموزهم قوله إن كلمة"Amen" (وأصلها، كما يزعم، اسم الإله"آمون") هى أساس أسماء الأعلام العربية:"أمين"و"أمينة"و"آمنة"، وعلى رأسها"الأمين"، اسم من أسماء النبى الحسنى على حد هلوساته (ص 255- 256) . ترى هل هناك ما يعرف في الإسلام بـ"أسماء النبى الحسنى"؟ طبعا لا وألف لا. فهذه واحدة، وهى تدل على جهل شنيع أو استبلاه أشنع ممن يتخيل أنه مستطيع إيهامنا بقدرته على بحث أمر اللغات البشرية كلها حاضرها وماضيها الذى يقاس بالقرون بل بالدهور! صحيح أن النبى محمدا عليه الصلاة والسلام اشتهر بين قومه بـ"الأمين"نظرا لصدقه وإخلاصه واستقامة ضميره وخلقه، لكنه عليه الصلاة والسلام لم يكن له"أسماء حسنى"، فهذه لله وحده سبحانه وتعالى. ونحن المسلمين، رغم إجلالنا إياه صلى الله عليه وسلم وحبنا الشديد له، لا نعدو به قدره بوصفه عبدا نبيا لا أكثر ولا أقل، ولسنا كمن يؤلهون أنبياءهم ثم يعودون فيأكلون لحومهم ويشربون دماءهم. كما أننا لسنا كالمصريين القدماء ممن كانوا يعبدون الشمس ويدعونها:"آمون"، التى يقول الشاطر حسن، ربنا يحرسه من العين، إنها هى أساس"آمين"المعروفة في أدعيتنا بمعنى"يا رب، استجب"، ويعربها النحاة:"اسم فعل أمر".