وفى هذا السياق ينتهز الدكتور لويس السانحة لكى يمرر في الخفاء، آملا ألا يشعر به أحد، الزعم الكاذب الآخر بأن الحكومة الإسلامية هى حكومة ثيوقراطية، وهى الحكومة الدينية التى تجعل الشريعة أساس الدولة (ص 75) ، وهذا كلام أقل ما يوصف به أنه غير دقيق ولا أمين، إذ الحكومة الثيوقراطية هى الحكومة التى يتولاها رجال الدين بأنفسهم بوصفهم نوابا عن الله، وهو ما لم يحدث في الإسلام، وإن كان الإسلام دينا ودولة مع ذلك. فمن المعروف الذى لا يحتاج إلى تذكير أن رجال الدين لم يتولَّوْا في الإسلام حكم الأمة، على عكس الحال في النصرانية رغم أن النصرانية ليست دينا ودولة، وهذا من مفارقات التاريخ. لكن لويس عوض لا يترك فرصة من الفرص إلا وسمَّم فيها الآبار!