الجميل. وقيل: أَراد أَن الإِبل إذا سمعت الحُدَاء أَسرعت في المشي واشتدت فأَزعجت الراكبَ فأَتعبته، فنهاه عن ذلك لأَن النساء يضعفن عن شدة الحركة". فهل رأى القارئ الكريم في كلام هؤلاء العلماء أن"القوارير"فى أى معنى من معانيها هى الأطفال؟ أترك لكم التعليق على ذلك!"
فهذا أولا، وبعد"أولا"تأتى بطبيعة الحال"ثانيا"، و"ثانيا"هنا هى ما قاله"أستاذنا الدكتور لويس عوض"فى كلامه عن جذر كلمات"كور"و"صنم"و"جلّة"و"قلّة"فى اللغة العربية والعامية المصرية، وهو (كالعادة التى تعودناها منه) جذر من لغة هندوأوربية في القديم أو في الحديث لا وجود له في كثير من الأحيان في أية لغة رغم كل ما يمارسه"أستاذنا الدكتور لويس عوض"من بهلوانيات لم أر نظيرا لها من قبل، بل هو جذر يفترضه افتراضا وهو جالس منجعصا على المصطبة، وهات يا فتاوى. لكننى لن أتناول هنا إلا شيئا واحدا هو زعمه الجاهل أن كلمة"كرة" (التى يطلب من القارئ أن يقارن بينها وبين"كورة"فى العامية المصرية) "كان معناها الأصلى لا يحمل فقط معنى الاستدارة الكروية، ولكن يحمل أيضا معنى تشكيل الطين والصلصال لعمل"الصنم"و"الصورة"على عجلة الفخّارين (قارن"جلة"العربية و"قلة"العامية المصرية) " (ص 191) . ترى، وأستحلفكم بالله أيها القراء الشرفاء أن تصدقونى القول، هل رأيتم قط أو سمعتم أو حتى تخيلتم أن الأصنام تُصْنَع على عجلة الفخارين؟ لماذا يا أستاذنا الدكتور؟ أأصنام هى أم قُلَل قِنَاويّة؟ ومتى كانت الأصنام تصنع من الفخار؟ يا رجل، حنانيك بنفسك، ولا تجعلها ملطشة لكل رائحٍ أو غادٍ! ثم ما حكاية الجلّة التى تصنع على عجلة الفخارين؟ وأية جلّة يا ترى؟ أهى الروث (الجَِلّة) الذى ينزل من مؤخرة البهائم؟ والله إننا لا نستطيع أن نشاركك هذه الخبرة التى لم يخبرها أحد من البشر من قبل ولا سيخبرها من بعد، اللهم إلا إذا كان الزمان يدخر لنا مفاجأة لا تخطر على البال ويهبنا