والآن تعال أيها القارئ الكريم نقف قليلا أمام هذا النص القصير لأريك العجب العاجب والجهل الجاهل والكلام الذى لا رأس له ولا ذيل مما لا يصدر إلا عن أفواه العباقرة الذين يتكلمون وهم غائبو الذهن بسبب فنائهم في عالم الإلهام. يقول العبقرى الملقب عند بعض خلق الله بـ"أستاذنا الدكتور لويس عوض"إنه"يلاحظ أن الصفات العربية التى على وزن"أفعل"لا علاقة لها بصفة"أفعل التفضيل"..."، وهو ما يعنى أن الصفات العربية التى على وزن"أفعل"لا يمكن أن تكون صفات على وزن بعينه من"أفعل"هو وزن"أفعل التفضيل"! هل فهمت شيئا؟ إن كنت فهمت شيئا من هذه الهلاوس فأنجدنى به وحياة والِدَيْك! فهذه واحدة، أما الثانية فهى قوله عن الصفات التى على وزن"أفعل"وليس فيها تفضيل:"إنما هى صفات تشترك جميعا في أن صدرها يبدأ بالهمزة". لكن"أفعل التفصيل"يبدأ هو أيضا والله العظيم بالهمزة. وهذا هلواس آخر! والثالثة هى قوله إن هذه الصفات تعنى دائما سلب الصفة أو نفيها. وهذا جهل مبين، فالعبقرى الملقب بـ"أستاذنا الدكتور لويس عوض"لا يعرف ما يعرفه كل طالب في المرحلة الإعدادية من أن الكلام هنا عن أحد أوزان"الصفة المشبهة"، ومعروف أن"الصفة المشبهة"لا تجىء دائما على وزن"أفعل"، بل تجىء أيضا على وزن"فَعِل"و"فَعْلان"و"فَعِيل"و"فُعْل"و"فَعَل"و"فَعْل"و"فُعَال"و"فَيْعِل"، وأن صيغة"أفعل"ليست خاصة بالفقدان وحده، بل تدخل فيها الألوان والمحاسن والعيوب. والدليل على ذلك الأمثلة التالية، وهى مما وفد على ذهنى عفو الخاطر:"الأزهر والأحمر والأزرق والأبيض، والأَغَنّ والأَعْيَن والأَغْيَن والأدعج والأوطف والأحور والأشمّ والأقنى والأَلَفّ والأفْوه والأشدق والأشنب والأقبّ والأغرّ والأبلق والأجهر والأقرن والأزبّ والأجْيَد والأشعر والأقعس، والأعرج والأبجر والأبخر والأثرم والأقطع والأجذم والأبرش والأبرص والأبقع والأبهق والأرقش والأعلم"