فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 171

البيئة الاجتماعية والاقتصادية

اتسم العصر السلجوقي بسمة اجتماعية بارزة هي عدم الاستقرار وثبات الحال. ولعلّ النزاعات بين أصحاب المناصب القيادية في الدولة السلجوقية زادت الأمر تعقيدا فتدخّل غلمان السلاطين بمثل ما تدخلت النساء في شؤون الدولة. وقد انعكس ذلك الأمر على العامة في سعيهم وإنتاجهم ومعيشتهم بمثل ما انعكس على الخاصة من أدباء وشعراء ومفكرين.

لهذا وجد التصوف مرتعا خصبا بين الساخطين على تلك الحياة، إذ كان سبيلا للاعتكاف والاعتزال، وقد أثّر ذلك في المريدين والأتباع، فنشأت جماعات كثيرة من الاتكاليين.

كما نشأت عصبيات بين الأقوام: الترك والفرس وبينهما وبين العرب، كما ظهر التجاذب بين العنصرين الأصفر والأبيض «1» .

اعتمدت الإقطاعية في نظام التملك في العهد السلجوقي علما أن الإقطاعات كلها التي تشكل المملكة هي ملك للسلطان يمتلكها ويقطع أراضيها لأقاربه وأنصاره وجنوده وعبيده. ولم يكن هذا ليتعارض مع ملكية الأرض الفردية لأنه كان يتعلق بخراج الأرض وليس الأرض.

(1) الراوندي، راحة الصدور و آية السرور، ترجمه إلى العربية الدكتور الشواربي و الدكتور الصياد، القاهرة، 1379 ه، ص 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت