جسم، إذ يقال له لم فيقول لأن كل فاعل جسم، فيقال له فبما عرفت هذا فيقول بالاستقراء، إذ تصفّحت الفاعلين من خياط وبنّاء وإسكاف وحجّام وحداد وغيرهم فوجدتهم أجساما، فيقال وهل تصفّحت صانع العالم، فإن قلت نعم فوجدته جسما فهو محل النزاع، فكيف أدخلته بالمقدمة؟ وإن قلت لا فقد ظهر لك بعض الفاعلين لا كلّهم، فظهر بذلك أن الاستقراء إذا لم يكن تاما مستوعبا لم يفد وإن استوعب دخلت فيه النتيجة المطلوبة، ولا يصحّ ذلك إلا في الظنيات لأنه مهما وجد الأكثر على نمط واحد غلب على الظن أن الآخر كذلك.