فهرس الكتاب
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِلا الإِذْخِرَ ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيوتِنَا وَقُبُورِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: إِلا الإِذْخِرَ ، فَقُلْنَا: مَا قَوْلُ أَبِي شَاهٍ اكْتُبُوا لِي ؟ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم لأَبِي شَاهٍ ؟ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ: يُرِيدُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم هَذِهِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَلا تَحِلَّ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ المُنْشِدِ ، فَقِيلَ: هُوَ رَبُّ اللُّقَطَةِ ، لاَ يحِلُّ الْتِقَاطُهَا إِلا لَهُ ، وَقِيلَ: المُنْشِدُ هُوَ الْمُعَرِّفُ الَّذِي يُعَرِّفُهَا ، وَلا يحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلا تَعْرِيفُهَا ، وَقِيلَ طَالِبُ اللُّقَطَةِ هُوَ نَاشِدٌ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاشِدُ ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وَيُصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْتَمَعَ الْمُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدٍ.