فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 202

1 ـ اختار ابن عباس: أن كل حرف منها مأخوذ من أسماء الله تعالى، ويقاربه ما روى عن السّدي والشعبي أنها: اسم الله الأعظم (1) .

ولا تعليق لنا على هذا الزعم من ناحيتين:

الأولى: أن أسماء الله تتداخل بضمنها جميع الحروف في المعجم العربي وقد تستقطبها، فلا ميزة ـ والحالة هذه ـ لحرف على حرف.

الثانية: أننا نجهل اسم الله الأعظم لاختلاف الآثار والمرويات فيه، إن صحّ صدور تلك الآثار والمرويات.

2 ـ إن الله تعالى أقسم بهذه الحروف على وجهين:

وجه اختاره ابن عباس وعكرمة: إن هذا القسم بأسمائه لأنها أسماؤه.

ووجه: أن هذا الكتاب الذي يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم: هو الكتاب المنزل لا شك فيه، وذلك يدل على جلالة قدر هذه الحروف، إذا كانت مادة البيان. وقد أقسم الله: بـ (الفجر) و (الطور) وغيرهما، فكذلك شأن هذه الحروف في القسم بها (2) .

وهما احتمالان جائزان يشكل علينا الخوض فيهما.

3 ـ إن هذه الحروف أسماء لسور القرآن الكريم؛ وروي ذلك عن زيد بن أسلم والحسن البصري (3) .

وذلك أن الأسماء وضعت للتمييز فـ (ألم) اسم هذه السورة، و (حم) اسم لتلك، و (كهيعص) اسم لغيرهما وهكذا. وقد وضعت هذه الحروف أسماء لتلك السور لتمييزها عن سواها.

وقد نص على ذلك سيبويه (ت: 180 هـ) (4) .

(1) (2) ظ: الطوسي، التبيان: 1>47.

(3) المصدر نفسه: 1>47.

(4) ظ: سيبويه، الكتاب: 2>30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت