فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 759

فصل

النوع الحادي عشر: إنكاره سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لغاية ولا لحكمة كقوله: أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا (115) [المؤمنون] وقوله: أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (36) [القيامة] وقوله: وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (38) ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ (39) [الدخان] .

والحقّ هو الحكم والغايات المحمودة التي لأجلها خلق ذلك كله، وهو أنواع كثيرة:

منها: أن يعرف اللّه تعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله وآياته.

ومنها: أن يحبّ ويعبد ويشكر ويذكر ويطاع.

ومنها: أن يأمر وينهى ويشرّع الشرائع.

ومنها: أن يدبّر الأمر ويبرم القضاء ويتصرّف في المملكة بأنواع التصرفات.

ومنها: أن يثيب ويعاقب، فيجازي المحسن بإحسانه والمسي ء بإساءته، فيوجد أثر عدله وفضله موجودا مشهودا فيحمد على ذلك ويشكر.

ومنها: أن يعلم خلقه أنه لا إله غيره، ولا رب سواه.

ومنها: أن يصدق الصادق، فيكرمه، ويكذب الكاذب، فيهينه.

ومنها: ظهور آثار أسمائه وصفاته على تنوّعها وكثرتها في الوجود الذهني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت